فتحي سلامة.. حديث الموسيقى الحديثة

0 comments
431699439_d39db5596a

في شهر فبراير من كل عام، يلتف ما يزيد عن اثنى عشر ألفاً من الأكاديميين المتخصصين بعلم الموسيقى حول جائزة “الجرامي” لاختيار الأعمال الموسيقية الأفضل في العالم، بينما يلتف الآلاف من الجماهير حول جائزة “الأكثر مبيعاً” لاختيار الألبومات الموسيقية الأفضل في ملاءمة الذوق العام.
يعبر الفائزون بجوائز “أوسكار” للسينما، “ايمي” للتلفاز، “جرامي” للموسيقى، عن منتخب الموهوبين الحقيقيين في مواجهة محترفي الابتذال الممنهج، على ميدان واقع الحياة البعيد عن قيم العدل والمساواة، وبين تجارة الفن وحقيقته، وشعبية الفنان وأحقيته بذلك، خرج “فتحي سلامة” -الموسيقار العربي الوحيد الحاصل على جائزة الجرامي- من نشرات أخبار الإعلام عمداً بفعل الذوق العام، وخرجت أعماله الموسيقية تباعاً من دائرة الاهتمام.
ولد “فتحي سلامة” في السابع والعشرين من شهر مارس من عام 1969، بمنطقة شبرا بمحافظة القاهرة، وما لبث أن تعلم عزف البيانو حين بلوغه سن السادسة، ليلتحق بفرقٍ موسيقية عديدة في سن الثالثة عشر، قبل أن يبدأ بكتابة سيرته الذاتية حينما نجح في احتكار توزيع موسيقى ألبوم عمرو دياب “خالصين” عام 1987، بجانب تعاونه مع محمد منير، أنوشكا، في فترات لاحقة من نجاح ألبومه الأول.

تبلورت فلسفة فتحي سلامة الفنية، برفضه اغراءات النجاح الفني التجاري المضمونة، رافضا السير مع تيار منظومة “البقاء للأرخص” على حد تعبيره، حتى ساعده نضجه الفني المبكر في تأسيس فرقة شرقيات “الموسيقية” عام 1988، ليبدأ بذلك في كتابة صفحات جديدة من سيرته الذاتية وحيدًا، بينما جمع الموسيقيين التقليديين يرفرف أسرابًا.

حاول فتحي سلامة استغلال إعجابه بموسيقى فرقة “أم كلثوم” الشرقية التي كان يستمع لها بالراديو في صغره، في الربط بينها وبين الموسيقى الغربية التقليدية، لخلق موسيقى أكثر عصرية، عن طريق توظيف الإيقاعات القديمة في خدمة الموسيقى الالكترونية الحديثة، مما ساعد في إنقاذ تلك الإيقاعات من الاندثار، ظهر ذلك واضحاً بتكرار تعاونه مع المطرب السنغالي “يوسو ندور”.


كلل الثنائي فتحي سلامة، يوسو ندور، عملهم بنجاحهم في الفوز بجائزة “جرامي” عام 2004، عن ألبوم “ايجيبت”، بمشاركة سبعيين موسيقي افريقي، كأفضل ألبوم موسيقي معاصر، بجانب فوزه بجائزة “بي بي سي” للعام ذاته.


رغم أن جائزته المطلية بالذهب لم تشفع له عند مجتمعٍ اعتاد الكيل بميزان المطففين، ما يزال فتحي سلامة يقيم رفقة فرقته “شرقيات” حفلاتٍ وورشٍ موسيقية، وصل عددها إلى أكثر من 2000 حفلة موسيقية بمختلف جولاته العالمية، فضلاً عن تعاونه -على المستوى المحلي- مع سيدة الموال الشعبي “جمالات شيحة” في إحياء حفلاتٍ موسيقية تمزج بين الفولكلور والجاز، بين الموسيقى الغربية والغناء الشرقي، ليخلق بذلك حالةً فريدةً من الموسيقى الحديثة.

 

اكتب تعليق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

May 2019

No Events For Today
sun mon tue wed thu fri sat
1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30

كن على تواصل!

أحدث الموضوعات

الأسبوع في 7 أخبار
21 Apr 20170 comments
الأسبوع في 7 أخبار
15 Apr 20170 comments
الأسبوع في 7 أخبار
08 Apr 20170 comments

جميع الحقوق محفوظة للأجندة 2016